أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

323

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكان عمرو بن العاص يقاتل بصفين وهو يقول : الموت يغشاه من القوم الأنف * يوم لهمدان ويوم للصدف وفي سدوس نحوه ما ينخرف ( كذا ) * نضربها بالسيف حتى ينصرف ولتميم مثلها أو يعترف قالوا : ولما كان صبيحة ليلة الهرير - وهي ليلة الجمعة لإثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين - اقتتلوا إلى ارتفاع الضحى ثم إن عمرو بن العاص أشار برفع المصاحف حين خاف أن ينقلع أهل الشام ورأى صبر أهل العراق وظهورهم ، فرفعوها بالرماح ونادوا : هذا كتاب اللّه بيننا وبينكم ! ! ! من لثغور الشام بعد أهل الشام ؟ ومن لثغور العراق بعد أهل العراق ؟ فقال علي : [ واللّه ما هم بأصحاب قران ولكنهم جعلوها مكيدة وخدعة ، بلغهم ما فعلت من رفع المصحف لأهل الجمل ففعلوا مثله ، ولم يريدوا ما أردت فلا تنظروا إلى فعلهم [ 1 ] وامضوا على تقيتكم ( كذا ) ونياتكم ] . فمال كثير من أصحاب علي إلى ما دعوا إليه وحرموا القتال واختلفوا وبعث علي [ 2 ] الأشعث بن قيس الكندي إلى معاوية يسأله عن سبب رفعهم

--> [ 1 ] هاتان الجملتان : « بلغهم ما فعلت من رفع المصاحف - إلى قوله : - ولم يريدوا ما أردت » لم أجدهما في غيره ممن كتب وقعة صفين . [ 2 ] بل الصواب : انهم لما أبوا من قبول قول أمير المؤمنين من إدامة القتال وأبى القراء والأشعث منه ، استأذنه الأشعث في الذهاب إلى معاوية ، فقال : إذهب إن شئت . كما في مروج الذهب : ج 2 ص 391 وكتاب صفين ص 499 ، وتاريخ الطبري : ج 4 ص 34 ، وفي ط ج 5 ص 51 ، فارجع إلى الكتب المذكورة فإن البلاذري هنا قد أخل في ذكر القضية اخلالا فاحشا .